محمد هادي المازندراني
80
شرح فروع الكافي
وما رواه الصدوق رضي الله عنه في الصحيح عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ القراد ليس من البعير ، والحلمة من البعير » . « 1 » وعن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : سألته عن المحرم ينزع الحلمة عن البعير ، قال : « لا ، هي بمنزلة القملة من جسدك » . « 2 » ثمّ الظاهر من التعليل المذكور في هذه الأخبار عدم جواز إلقاء القراد عن الغنم ، ولم أرَ من الأصحاب تصريحاً به لا نفياً ولا إثباتاً . باب ما يجوز للمحرم قتله وما يجب عليه فيه الكفّارة باب ما يجوز للمحرم قتله وما يجب عليه فيه الكفّارة قد سبق تحقيق الصيد المحرّم على المحرم وعلى المحلّ في الحرم ، وأنّ الكفّارة فيهما مختلفة ، وتجتمع الكفّارتان على المحرم في الحرم ، ويأتي تمام القول فيه في أبواب الكفّارات إن شاء اللَّه تعالى . قوله في حسنة معاوية بن عمّار : ( فإنّها توهي السّقاء ) إلخ . [ ح 2 / 7324 ] وهى السّقاءُ يهي وهياً : تخرّق وانشقّ ، وأوهيته فوهى . « 3 » والكلب العقور : الكلب الجارح من عقره إذا جرحه « 4 » ، ويحتمل أن يُراد به الذئب ، والأسود الغدر : الحيّة القتّال بالسمّ . « 5 » وقال طاب ثراه : الحِدأة كعِنبة تشمل الذكر والأنثى ، وسمّيت الفأرة بالفويسقة لخروجها بالأذاية عن جنسها من الحيوان ، وقيل : لخروجها عن الحرمة التي لغيرها في أنّها تقتل في الحلّ والحرم ، « 6 » وهذان الوجهان أولى من قول الفراء : إنّها سمّيت بذلك لخروجها عن جحرها « 7 » ؛ لعدم اختصاصه بها .
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 364 ، ح 2720 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 543 ، ح 17029 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 364 ، ح 2721 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 543 ، ح 17030 . ( 3 ) . صحاح اللغة ، ج 6 ، ص 2531 - 2532 ( وهي ) . ( 4 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 275 ( عقر ) . ( 5 ) . انظر : مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 450 ( سود ) . ( 6 ) . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 352 ( فأر ) . ( 7 ) . مجمع البيان ، ج 1 ، ص 133 ، تفسير الآية 26 من سورة البقرة ؛ غريب الحديث لابن قتيبة ، ج 1 ، ص 106 .